الشيخ باقر شريف القرشي

18

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

وأراد الإمام من السابقة : السبق للإسلام ، ومن القرابة : القرابة للرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وهذان الشرطان متوفّران في الإمام دون غيره ، فهو أوّل من آمن بالرسول صلّى اللّه عليه وآله ، كما أنّه أقرب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وأقرّه أبو بكر على ذلك . وأخذ الإمام يدلي على أبي بكر ببعض صفاته التي لم تتوفّر عند غيره قائلا : « أنشدك باللّه يا أبا بكر ، أفي نفسك تجد هذه الخصال ؟ » . أبو بكر : بل فيك يا أبا الحسن . « فأنشدك باللّه ، أنا المجيب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قبل ذكران المسلمين أم أنت ؟ » . أبو بكر : بل أنت . . . « فأنشدك باللّه ، أنا صاحب الأذان لأهل الموسم والجمع الأعظم للامّة بسورة براءة أم أنت ؟ » . عرض الإمام عليه السّلام إلى تبليغ سورة براءة لأهل مكّة التي عهد بها الرسول إلى أبي بكر ، ثمّ نزل عليه الوحي بعزله ، وإسناد هذه المهمّة إلى الإمام ، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في بعض بحوث هذه الموسوعة . أبو بكر : بل أنت . « فأنشدك باللّه ، أنا وقيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنفسي يوم الغار أم أنت ؟ » . حكت هذه الكلمات ما قام به الإمام عليه السّلام في مبيته على فراش النبي صلّى اللّه عليه وآله حينما أحاطت قريش بدار النبي صلّى اللّه عليه وآله لقتله ، وقد فداه الإمام بنفسه ، وليس لأحد من الأسرة النبوية أو الصحابة مثل هذه الكرامة التي اختصّ بها الإمام . أبو بكر : بل أنت .